الزكام

الزكام هو أحد أنواع الالتهابات الفيروسية التي يمكن أن يُسببها أكثر من 200 نوع من الفيروسات، وإنّ النوع الأكثر شيوعًا للتسبب به هو الفيروس الأنفي، ويمكن أن يُصاب الأطفال والكبار بالزكام، ولكن يُعدّ الأطفال أكثر عرضة للإصابة به، وذلك بسبب عدم تطور أجهزتهم المناعية إلى الحد الذي تطورت فيه الأجهزة المناعية لدى الكبار، بالإضافة إلى أنّ الأطفال لا يُدركون طرق الوقاية من المرض، فقد لا يحرصون على غسل أيديهم قبل وضعها في أفواههم ولمس وجوههم، ويجدر العلم أنّ علاج الزكام أمر لا بُدّ منه في كثير من الحالات، وسيستعرض هذا المقال طرق علاج الزكام.[١]

أسباب الزكام

قبل الحديث عن علاج الزكام لا بُدّ من بيان أسبابه، فبمعرفة الأسباب يمكن تجنبها وبالتالي الوقاية من المرض، وإنّ السبب الرئيس للإصابة بالزكام هو وصول الفيروس المُسبب للعدوى عن طريق رذاذ المصاب عند قيامه بالسعال أو الحديث أو العطاس، ومن أسباب الزكام أيضًا وصول الفيروس عن طريق مصافحة المصاب أو ملامسة أغراضه الشخصية التي وصلها الرذاذ، وقد تلعب بعض العوامل دورًا في زيادة احتمالية الإصابة بالزكام، ومن الأمثلة على الفئات الأكثر عرضة للزكام ما يأتي:[٢]

  • المدخنون، لا سيما أنّهم معرضون كذلك لنزلات زكام أكثر شدة ووطأة مقارنة بغيرهم.
  • الأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة، لأنّ الجهاز المناعي لديهم يكون ضعيفًا، وكذلك يمكن اعتبار أي شخص يُعاني من ضعف الجهاز المناعي بغض النظر عن السبب أكثر عُرضة لنوبات الزكام مقارنة بأقرانه.
  • الأشخاص الذين يوجدون في الأماكن المزدحمة مثل المطارات.
  • الأطفال الذين يقل عمرهم عن ستة أعوام، وخاصة إذا كانوا يقضون وقتًا في دور الرعاية أو ما يُعرف بالحضانات.

أعراض الزكام

قبل اللجوء لعلاج الزكام، لا بُد من التأكد من أنّ الشخص مصاب بالفعل بهذا النوع من العدوى، ومن الأمور التي تساعد على ذلك معرفة الأعراض التي تظهر على المصابين، فبالرغم من أنّ هناك بعض الحالات التي لا تظهر فيها الأعراض على المصابين بالزكام، إلا أنّه بشكل عام يُعاني المصابون بالزكام من مجموعة من الأعراض يأتي بيانها فيما يأتي:[٣]

  • جفاف الحلق أو إصابته بالالتهاب.
  • ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف.
  • العطاس.
  • تضخم الصوت وخشونته.
  • انسداد الأنف.
  • الشعور بصداع بسيط.
  • الشعور بألم في العضلات، قشعريرة، تراجع في الشهية والإحساس بالتعب الشديد، ولكن تُعدّ هذه الأعراض أقل شيوعًا مما سبق ذكره.

علاج الزكام

في الحديث عن علاج الزكام يجدر التنويه إلى أنّ استخدام المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات خيارًا غير فعّال وغير ملائم لأغلب أنواع الفيروسات المُسببة للزكام، وبالرغم من عدم توفر علاجات تشفي من الزكام، إلا أنه يوجد العديد من الخيارات التي تُهدئ الأعراض وتُخفف وطأتها، ومن هذه العلاجات ما يأتي:

  • شرب الكثير من الماء والسوائل المفيدة لمنع الإصابة بالجفاف، وحرصَا على المحافظة على رطوبة الجسم.[٣]
  • النوم لوقت كافٍ وأخذ أقساط كافية من الراحة، فهذا ما يساعد على إعطاء الجهاز المناعي الفرصة لمقاومة المرض ومحاربة الفيروسات المُسببة له.[٣]
  • استنشاق البخار المتصاعد عند القيام بعمل تبخيرة، فقد بين الكثير من المصابين أنّ هذا الأمر يساعد على تخفيف أعراض احتقان الأنف المرافقة للزكام.[٣]
  • أخذ الأدوية التي لا تُباع بوصفة طبية والتي تساعد على تخفيف أعراض الحمى والصداع في حال ظهورها، ومن الأمثلة على هذه الأدوية الآيبوبروفين، والباراسيتامول، والأسبرين، ولكن يُمنع إعطاء الأسبرين للأشخاص الذين لم يبلغوا السادسة عشرة من العمر.[٣]
  • أخذ الأدوية المخصصة لعلاج السعال والتي تُباع دون وصفة طبية في حال الانزعاج الشديد من السعال، أمّا في الحالات التي يكون فيها السعال مُحتملًا فالأفضل عدم أخذ هذه الدوية، وذلك لأنّ السعال طريقة رد فعل الجسم لوجود شيء غريب في الحلق أو مجرى التنفس، ويُنصح كذلك بأخذ أقراص المص المخصصة لعلاج التهاب الحلق.[٤]

مضاعفات الزكام

يجدر التأكيد على ضرورة علاج الزكام في حال ظهور أعراضه، وخاصة إذا كانت أعراضه شديدة بعض الشيء، فتركه دون علاج من المحتمل أن يُسبب عددًا من المضاعفات، والتي يكون لها تأثير سلبي على صحة المصاب بشكل عام، ويمكن تعداد أهم هذه المضاعفات وأكثرها شيوعًا فيما يأتي:[٢]

  • التهاب الأذن الوسطى: وإنّ أكثر الحالات التي يشك فيها الطبيب المختص بالإصابة بهذه المشكلة هي عند ارتفاع درجة حرارة المصاب بعد شفائه من نزلة البرد أو الزكام، وإنّ التهاب الأذن الوسطى يحدث عند دخول نوع معين من البكتيريا أو الفيروسات إلى المساحة التي تقع خلف طبلة الأذن، ومن الأعراض التي تظهر على المصاب بالتهاب الأذن الوسطى: الشعور بألم في الأذن، واحتمالية ظهور إفرازات صفراء أو خضراء من الأنف.
  • الربو: أثبت العلماء أنّ الزكام بحد ذاته لا يُسبب الربو، ولكنّه يُحفّز حدوث نوبات الربو لدى المصابين به.
  • التهاب الجيوب الحاد: يمكن أن يصاب الأطفال أو الكبار بمشكلة التهاب الجيوب الأنفية، وخاصة الالتهاب الحاد منه في بعض حالات الزكام التي لم يخضع فيها المصاب للعلاج اللازم.
  • التهابات ثانوية أخرى: إضافة إلى ما سبق، يمكن أن يؤدي ترك الزكام دون علاج إلى ظهور بعض المضاعفات أو المشاكل، مثل الالتهاب الذي يُصيب الرئة، والتهاب البلعوم العقدي، والتهاب القصيبات، والخناق، وإنّ هذه الالتهابات لا بُدّ أن تُعالج باستشارة الطبيب، ويجدر العلم أنّ فئة الأطفال هي أكثر الفئات العمرية المعرضة للمعاناة من هذه الالتهابات والعدوى الثانوية.

المراجع[+]

  1. “Understanding the Common Cold — the Basics”, www.webmd.com, Retrieved 9-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب “Common cold”, www.mayoclinic.org, Retrieved 9-8-2019.
  3. ^ أ ب ت ث ج “All about the common cold”, www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-8-2019. Edited.
  4. “How to treat the common cold at home”, medlineplus.gov, Retrieved 9-8-2019. Edited.